العلامة المجلسي
61
بحار الأنوار
المشتبهة التي يشكل استعلامها ، يقال : عمي عليه الأمر إذا التبس ، ويقال : اجتليت العروس إذا نظرت إليها مجلوة ، والمراد بالبصر بصر القلب ، وقوله : مقنعة صفة أخرى لعمياء ، أو حال عنها أي مستورة بالأمور المغيبة المستورة عن عقول الخلق ، وقال الجزري : في حديث علي عليه السلام : إن كثيرا من الخطب من شقاشق الشيطان ، الشقشقة : الجلدة الحمراء التي يخرجها الجمل العربي من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شدقه ، ولا يكون إلا للعربي ، كذا قال الهروي ، وفيه نظر شبه الفصيح المنطيق بالفحل الهادر ولسانه بشقشقته . ثم قال : ومنه حديث علي عليه السلام في خطبة له ، تلك شقشقة هدرت ثم قرت . ويروى له شعر فيه : لسانا كشقشقة الأرحبي أو كالحسام اليمان الذكر انتهى . فقوله عليه السلام : لسانا لعله مفعول فعل محذوف أي اظهر أو اخرج أو أعطيت ، ويحتمل عطفها على صحيح الفكر ، فحذف العاطف للضرورة ، وقال الفيروزآبادي : بنو رحب محركة بطن من همدان ، وأرحب قبيلة منهم أو محل أو مكان ، ومنه النجائب الأرحبيات انتهى . فشبه عليه السلام لسانه بشقشقة الفحل الأرحبي النجيب . وفي النهاية : كالحسام اليمان أي السيف اليمنى فإن سيوف اليمن كانت مشهورة بالجودة ، وفي المنقول عنه : البتار قال الفيروزآبادي : البتر : القطع أو مستأصلا ، وسيف باتر وبتار وبتار كغراب وقال : الذكر : أيبس الحديد وأجوده ، وهو أذكر منه : أحد . والمذكر من السيف ذو الماء . فتارة أخرى شبه عليه السلام لسانه بالسيف القاطع الأصيل الحديد الذي هو في غاية الجودة ، وقوله عليه السلام : أربى أي زاد وضاعف عليها أي كائنا على الهموم . بواهي الدرر جمع باهية من البهاء بمعنى الحسن أي الدرر الحسنة ، وهي مفعول أربى وفاعله الضمير الراجع إلى القلب . وقوله : مدرب الأصغرين في بعض النسخ بالذال المعجمة ، يقال : في لسانه ذرابة أي حدة وفي بعضها بالدال المهملة ، قال الفيروزآبادي : المدرب كمعظم : ؟ ؟ ، المجرب . والذربة بالضم : عادة وجرأة على الأمر ، وقال : الأصغران : القلب واللسان . وفي بعض النسخ : أقيس بما قد مضى ما غبر . 2 - غوالي اللئالي ، الخصال ، تحف العقول : في خبر الحقوق عن زين العابدين عليه السلام قال : وأما حق رعيتك